ابراهيم السيف

89

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

وله إلمام تامّ بالأنساب ، وكان مرجعا في ذلك ، وله إلمام في معرفة التاريخ والحروب والوقائع ، وكتب في هذا الموضوع . وله معرفة برجال الفقه الحنبلي وكتب بذلك مصنّفا سماه : « كشف النقاب في تراجم الأصحاب » ، غير أنّ الشّيخ عبد اللّه البسّام ذكر في كتاب « علماء نجد خلال ستّة قرون » « 1 » : أنّ اسمه « رفع النقاب في تراجم الأصحاب » ا ه . ابتدأ فيه بذكر ترجمة الإمام أحمد ابن حنبل رحمه اللّه . وكان رحمه اللّه فقيها واسع الاطلاع في الفقه ، وكثيرا ما سئل عن مسائل فقهية فيجيب من سأله بسرعة ، ويذكر الدليل والتعليل ، وصنّف في الفقه عدة مصنّفات منها « شرح الدليل » دليل الطالب في الفقه الحنبلي سماه « منار السبيل في شرح الدليل » والحقّ أنّه اسم طابق مسماه ، فقد أتى في الكتاب بما يشفي العليل ويروي الغليل بعبارة سهلة واضحة ، مع اعتنائه فيه بذكر الدليل والتعليل ، وله حاشية على « شرح الزاد » بخطه . ويقول الشّيخ البسّام في كتابه المشار إليه آنفا « 2 » عن كتاب « كشف النقاب » : أن الشّيخ إبراهيم ترجم فيه لعلماء الحنابلة من الإمام أحمد إلى زمنه ، وقد رأيت - أي الشّيخ عبد اللّه - الجزء الأول منه بدار الكتب المصرية ، منتهيا بترجمة الشّيخ محمّد بن عبد الوهاب

--> ( 1 ) « علماء نجد خلال ثمانية قرون » ( 1 / 408 ) . ( 2 ) « علماء نجد » ( 1 / 408 ) .